أيوب صبري باشا

341

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

الصورة الخامسة في تعريف ستارة الحجرة المعطرة . كان جمال الدين الأصفهاني قد صنع حول حجرة السعادة سورا مشبكا من خشب الصندل والأبنوس ، كما سبق ذكره في الصورة الخامسة من الوجهة السابقة ، وقد دامت هذه الشبكة الخشبية فترة ، وفي سنة 566 ه جهز حسين بن أبي الهيجاء صهر صالح الوزير - من وزراء الملوك المصريين - ستارة من الحرير الأبيض مزركشة وأرسلها إلى المدينة المنورة تتعلق تبركا في حجرة السعادة ، تحدوه نية خالصة . وبعد استأذن أمير المدينة المنورة قاسم بن مهنى المستضئ بأمر اللّه العباسي وعلق تلك الستارة في حجرة السعادة . كانت تلك الستارة البيضاء منسوجة من الحرير الأحمر والأصفر ومزينة بخرز مختلف الألوان ومطرزة بلآلئ ذات قيمة غالية ، وسطرت على حزامها المصنوع من الحرير منسوجا بالحرير الأحمر سورة يس الشريفة ؛ ولما أرسل بعد سنتين من بغداد دار الخلافة ستارة نفيسة أخرى منسوجة بحرير بنفسجى وخيوط ذهبية فأنزلت الستارة التي أرسلت من طرف حسن بن أبي الهيجاء وعلقت الستارة الجديدة . وأرسلت الستارة القديمة إلى مشهد علي بن أبي طالب ؛ وكانت عبارة المستضئ باللّه مكتوبة على الستارة التي أرسلت من بغداد ، وكانت هذه الستارة بنفسجية اللون وكانت على أطرافها أطر قد رصت بلآلئ وكتبت على جوانبها أسماء النبي صلى اللّه عليه وسلم ، كما أن الناصر لدين اللّه أرسل ستارة منسوجة من حرير أسود في أثناء خلافته كما أن والدته أرسلت ستارة أخرى جميلة عقب ذلك ، وبما أن هاتين الستارتين علقتا فوق بعضهما فاجتمعت فوق حجرة السعادة ثلاث ستائر في وقت واحد وظلت حجرة السعادة إلى عصر هارون الرشيد بالستارتين اللتين أهداهما المستضئ بأمر اللّه والناصر لدين اللّه ، وزار هارون الرشيد مع والدته